تعز.. وفد صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) يزور موقع الملكة للنازحين بالمعافر

استقبلت السلطة المحلية بمديرية المعافر وفدًا من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) برئاسة نائب ممثل الصندوق مصطفى الكنزي، يرافقه منسق الصحة الإنجابية عبدالسلام الأحصب، ومنسق برنامج الشباب علاء فرحان، رحّب مدير الوحدة التنفيذية للنازحين المهندس بسام الحداد ومدير المشاركة المجتمعية المهندس صلاح التميمي بالوفد،.
وقدم مدير الوحدة التنفيذية ، عرضا مفصلا عن الاحتياجات الحالية للنازحين في المخيمات خاصة في ظل موسم الامطار التي يتعرض خلالها النازحون في المخيمات لاضرار كبيرة لما يتعلق بالمأوى والغذاء والمواد الغير غذائية ، في ظل توقف برنامج الغذاء العالمي والكثير من المنظمات لتقديم المساعدات، مؤكّدًا أن الاستجابة الطارئة لم تفِ بالغرض وأوضح أن الأسر النازحة تعيش ظروفًا صعبة تتطلب تدخلات عاجلة في مجالات الغذاء والمأوى والصحة.
كما اكد على ضرورة توسيع نطاق الاستجابة لتشمل كافة الاسر التي يلحقها الضرر اثناء الامطار او اي ظرف طارئ.
كما اشار مدير الوحدة التنفيذية للنازحين المهندس بسام الحداد أن هناك أكثر من 9 آلاف أسرة نازحة بينها 4300 أسرة تقيم في منازل، مشيرًا إلى أن التدخلات المقدمة حتى الآن لا تزال محدودة ولا تواكب حجم الاحتياجات المتزايدة.
وأكد أن الوضع يتطلب توفير مخزون طوارئ دائم لمواجهة الأزمات المفاجئة، إلى جانب توسيع حقيبة الكرامة لتشمل أدوات إضاءة وبطانيات تدفئة ومواد أساسية أخرى تعزز صمود الأسر في مواجهة الظروف القاسية اثناء تعرضها للظروف الطارئة وايضا بما يسمع بتقديم المساعدة بوقت قياسي وفقا لشروط واعتبارات الاستجابة الطارئة لا ان تصبح الاسر المتضررة تنتظر تقديم المساعدة لايام واسابيع وأضاف أن غياب التدخلات الشاملة يضاعف من معاناة النازحين.
من جهته تطرق المهندس صلاح التميمي مدير المشاركة المجتمعية الى اهمية تفعيل دور الاستجابة الطارئة خاصة ان مديرية المعافر من المديريات المصنفة ضمن مخاطر التغييرات المناخية ، وان معظم جغرافية المديرية عبارة عن جغرافية وعرة وتشكل منحدرات سيول تتوسط العديد من المديريات التي تنحدر سفوحها على المديرية مما يجعلها مؤهلة اكثر من غيرها الى دور الاستجابة الطارئة.
كما اشار الى اهمية تنفيذ مشاريع مستدامة تعزز سبل العيش وتخفف من معاناة الأسر، وتضمن استقرارهم في بيئة أكثر أمانًا.
وأضاف أن السلطة المحلية تضع هذه القضايا في صدارة أولوياتها، وتحرص على التنسيق المستمر مع الشركاء الدوليين لتوجيه الدعم نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، وأن السلطة المحلية تتابع بشكل مستمر مع الشركاء الدوليين لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة، مشددًا على أن الاستجابة الإنسانية يجب أن تتحول إلى برامج طويلة الأمد تضمن الاستقرار وتخفف من الضغوط المعيشية والخدمية على النازحين والمجتمع المضيف.
كما أشار المهندس عبدالشكور الحالمي، مدير المشاريع بمنظمة ديم ومنسق المنطقة بكتلة إدارة وتنسيق المخيمات (CCCM) بالشمايتين والمعافر، إلى أن التدخلات المقدمة حتى الآن لم تلبِّ كامل الاحتياجات، لافتًا إلى أن ما تم تنفيذه لا يغطي سوى جزء محدود من الواقع الميداني، وأن هناك فجوة كبيرة بين حجم المعاناة والموارد المتاحة. وأضاف أن الوضع يتطلب مزيدًا من التنسيق بين المنظمات الدولية والسلطة المحلية، وتوفير موارد إضافية لضمان استجابة شاملة وفاعلة، مشددًا على أن أي تدخلات جزئية أو متقطعة لن تحقق الأثر المطلوب ما لم تُترجم إلى مشاريع طويلة الأمد تُعزز الاستقرار وتدعم الأسر النازحة في مختلف الجوانب المعيشية والخدمية.
من جانبه أكد نائب ممثل الصندوق أن الدعم يشهد تراجعًا، لكنه وعد بمتابعة مطالب السلطة المحلية لدى المانحين والعمل على تعزيز الاستجابة الإنسانية.
حضر اللقاء مدير مكتب الإعلام بالمديرية الأستاذ عارف منصّر أحمد السروري، والمشرف الميداني بمنظمة ديم المهندس شفيق مهيوب، وعدد من المواطنين والمهتمين، قبل أن يقوم الوفد بزيارة ميدانية إلى موقع الملكة للنازحين بالمعافر حيث استمعوا لاحتياجات الأسر بشكل مباشر.وفي ختام الزيارة، شددت السلطة المحلية بالمعافر على أهمية استمرار التنسيق مع المنظمات الدولية لضمان استجابة إنسانية أكثر فاعل موية، مؤكدة أن مثل هذه الزيارات تعكس الاهتمام بمعاناة النازحين وتفتح آفاقًا لتعزيز الدعم المستدام.







